أبي الفتح الكراجكي
75
كنز الفوائد
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاذَانُ الْقُمِّيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ خَالِ أُمِّهِ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عِمْرَانَ الْفُقَيْمِيِّ أَنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ « 1 » وَابْنَ طَالُوتَ الْأَعْمَى وَابْنَ الْمُقَفَّعِ « 2 » فِي نَفَرٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ بِالْمَوْسِمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع فِيهِ إِذْ ذَاكَ يُفْتِي النَّاسَ وَيُفَسِّرُ لَهُمُ الْقُرْآنَ وَيُجِيبُ عَنِ الْمَسَائِلِ بِالْحُجَجِ وَالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الْقَوْمُ لِابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ هَلْ لَكَ فِي تَغْلِيطِ هَذَا الْجَالِسِ وَسُؤَالِهِ عَمَّا يَفْضَحُهُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْمُحِيطِينَ بِهِ فَقَدْ تَرَى فِتْنَةَ النَّاسِ بِهِ وَهُوَ عَلَّامَةُ زَمَانِهِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ نَعَمْ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَفَرَّقَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ وَلَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ فَتَأْذَنُ فِي السُّؤَالِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع سَلْ إِنْ شِئْتَ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَتَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَتَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَالْمَدَرِ وَتُهَرْوِلُونَ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا
--> ( 1 ) هو عبد الكريم بن أبي العوجاء أحد الزنادقة في أواسط القرن الثاني للهجرة كان من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ فقال : إن صاحبي كان مخلطا يقول طورا بالجبر وطور بالقدر فما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه ، قتله أبو جعفر محمّد بن سليمان عامل المنصور على الكوفة ، وقد جرت بينه وبين الإمام الصادق ( ع ) احتجاجات كثيرة انظر : ترجمته في الكنى والألقاب ج 1 ص 196 - 198 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن داذويه المقفع كان مجوسيا فأسلم على يد عيسى بن علي عم المنصور العباسيّ ، من بلغاء الدنيا المشهورين ، تخرج في البلاغة على خطب الإمام عليّ عليه السلام لذلك كان يقول : شربت من الخطب ريا ولم أضبطها رويا ، ففاضت ثمّ فاضت ، فلا هي نظاما ، وليس غيرها كلاما . رمي بالزندقة فقتل سنة 142 ه . قتله سفيان بن معاوية المهلبي أمير البصرة بأمر المنصور لكتاب كتبه .